آخر الأخبار :

قياديين في السلطة الفلسطينية يلاحقون صحافي وحقوقي عبر الإنتربول

يبدو ان التقارير التي ننشرها في شبكة الأخبار الفلسطينية والتي تحمل الأخبار والمعلومات عن قضايا الفساد السياسي والإجتماعي قد أزعجت المسؤولين في السلطة الفلسطينية لا سيما محافظ مدينة القدس "عدنان غالب الحسيني" ووكيله أو شريكه في ملفات الفساد "عناد السرخي" الذين يحاولون التغطية على تورطهم في الفساد وتسلطهم على رقاب العباد في مدينة القدس.

وقد بدأت التحركات المكوكية للمدعو "عناد السرخي" بالبحث عن الصحفي "قاسم عبد ربه" في الضفة الغربية بعد أن قمنا بنشر التقرير الأول بتاريخ 8/9/2017 والذي حمل العنوان:


المستشار الجديد في محافظة القدس يأمر بهدم بيوت المقدسيين.
http://www.pn-news.net/news.php?extend.6571.13


ولم يترك "عناد السرخي" وفريقه أي صحافي او مؤسسة إعلامية في كافة أراضي السلطة الفلسطينية ليسأل عن "قاسم عبد ربه" الذي أصبح كابوساً له، وكل جهوده صبت في هدف الحصول على معلومات عن الشخصية القانونية للصحافي الذي يمكن توصيفه بمن هز أركان الحركة الفاسدة المتاجرة بقضايا القدس وأهل القدس ، والدليل هو اصابت "السرخي" بفوبيا الجنون والغضب المستمر و سخر موظفي محافظة القدس للبدء بالإتصالات وجمع المعلومات والقيام بأكبر حملات التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي و لتوزيع الاتهامات والشتائم للصحفيين والكتاب في موقع "شبكة الأخبار الفلسطينية " بالإضافة للألفاظ النابية التي طالت بعض الزملاء عبر البريد الإلكتروني.

وبعدها جاء تقريرنا الثاني بتاريخ 29/1/2018 والذي يحمل العنوان :


القدس تغرق في وحل التسريب.. ماذا قال السرخي للحاج عاشور؟
http://www.pn-news.net/news.php?extend.7739.13


والذي يحمل المعلومات عما يقوم به محافظ القدس "عدنان الحسيني" ووكيله "عناد السرخي" من أعمال مشينة لأهالي مدينة القدس، وهنا فقد "السرخي" صوابه وبدأ بحملة الاتصالات الممنهجة للسياسيين والصحفيين لينفي ويدعي بأنه ضحية وانه مستهدف لأنه أسير سابق لدى الاحتلال، ولأنه مدرسة في العلم الوطني ويعمل في خدمة الوطن والقضية المقدسية من قلبه وهذا بعيد كل البعد عنه لآنه فعلاً وواقعاً لا يعلم فك الحروف الأبجدية.

وتعدت تحركاته لتصل إلى لبنان والأرجنتين و وبدأ بحملات التهديد والوعيد وتوزيع الشهادات الوطنية ومنح لقب الخيانة لكل شخص يشك "السرخي" بأنه قد يكون وراء تسريب المعلومات لكابوسه الصحافي "عبد ربه".


وجاء تقريرنا الثالث بتاريخ 24/4/2018 والذي حمل العنوان :


محافظ القدس ومعاونيه الأشد خطراً عليها
http://www.pn-news.net/news.php?extend.8268.13


وهذا التقرير هو بمثابة رد على المحافظ "الحسيني" ومساعده "السرخي" لنثبت لهم أن معلوماتنا الصحفية لا تأتي من فراغ، وكان الأجدر به أن يسّخر فريقه للتغيير في النهج البوليسي الفاسد الذي يمارسه بدل من العمل على حملات التشهير وبذخ الأموال هنا وهناك للتشهير بصحافي أو أي ناشط ينقل الحقيقة ليضعها أمام الرأي العام أو يحاول الإنتقام من خصومه بذريعة تسريب المعلومات للصحافي "عبد ربه".

درس في القانون

وبالعودة للملاحقة للصحافي "قاسم عبد ربه" والتي يعتبرها المحافظ "الحسيني" وفريقه عمل قانوني، نود أن نوضح له بل ونعطيه درساً في القانون والعمل الصحفي.

يا سيدي المحافظ ووكيله إن حق الحصول على المعلومة هو حق أساسي للفرد والجماعة لمعرفة ما يقع في الحياة العامة والإعلام به.

وتعكس القوانين المعنية بحرية المعلومة، المسلمة الأساسية التي ترى بأن كل المعلومات التي تحتفظ بها الحكومات والمؤسسات الحكومية هي عامة في جوهرها ولا يمكن التحفظ عليها إلا في حالة توفر أسباب مشروعة للتحفظ عليها كالأسباب الأشهر وهي احترام الحياة الخاصة والمسائل الأمنية مثلاً.

وقد تم الاعتراف بحق المعلومة خلال السنوات العشر الماضية وذلك من قبل عدد متزايد من الدول من خلال تبني مجموعة من القوانين التي تتعلق بهذه المسألة، في سنة 1990 مثلاً لم يكن هناك إلا 13 بلدا سنت قوانين وطنية تتعلق بحرية المعلومة، بينما نحصي اليوم 94 تشريعًا مماثلاً في العالم.
وقد دعم القانون الدولي الذي تتغنى به السلطة الفلسطينية عمليات التوعية والدفاع عن المجتمع المدني من أجل الاعتراف القانوني والتطبيق الفعلي لحق الحصول على المعلومة العامة في العالم ، وأما عن التقارير التي نكتبها حول قضايا الفساد والشؤون الاجتماعية فإنها تصب في باب الصحافة الاستقصائية التي سوف نضع لك يا سعادة المحافظ ووكيله تعريف عنها:

((تهدف الصحافة الاستقصائية الى كشف قضايا يٌتَحَفَّظ عليها بشكل متعمد أو غير متعمد من قبل من يملك سلطة وهي تنطوي على كم هائل من الوقائع والملابسات، وتهدف إلى القيام بتحليلها لتقديم كل الوقائع الهامة للجمهور، والحق في الاستقصاء والنشر الحر دون حجر المعلومة يشكل أحد الركائز الأساسية للصحافة النوعية، والصحافة الاستقصائية هي عنصر مهم لحرية التعبير وحرية المعلومة فهما يشكلان صميم مهمة قانون الصحافة والإعلام)).

وقد نصت المادة 19 من القانون الاساسي الفلسطيني على أنه لا مساس بحرية الرأي ولكل انسان الحق في التعبير عن رايه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن.

وتناولت المادة 27 من القانون الاساسي الفلسطيني الحق في حرية الرأي والتعبير للعمل الصحافي، حيث تنص هذه المادة على حق الجميع في تأسيس الصحف ووسائل الإعلام والطباعة والنشر والتوزيع، وحظر الرقابة على وسائل الإعلام أو إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو فرض قيود عليها.
وجاء في المادة 40 من القانون المذكور لتؤكد على بصورة مباشرة على حق الصحافيين والمواطنين في الحصول على الأنباء والمعلومات بشفافية ومسؤولية.

أما إن كان سعادة المحافظ ومعاونيه يستندون لقانون الجرائم الإلكترونية الفلسطيني لملاحقة الصحافيين فلا بد أن نوضح بأن هذا القانون هو مخالف للقوانين والأعراف الدولية وحتى انه يخالف القانون الأساسي الفلسطيني وجميعنا يعلم أنه جاء لخدمة قوى فلسطينية نافذه في السلطة الفلسطينية.
وقد دخل قانون الجرائم الإلكترونية الفلسطيني (القرار بقانون رقم 16 للعام 2017)، حيّز التنفيذ بعدما صادق عليه الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته الدستورية محمود عباس في تموز 2017. وعلى إثر نفاذ القانون، اعترض عدد من مؤسسات المجتمع المدني، خاصة الحقوقية منها، عليه وطالبت بإلغائه، ونظمت حملات مناهضة له، إلا أن القانون ما زال نافذًا واعتُقل بموجبه عدد من الفلسطينيين، منهم صحفيين ومنهم مدنيين على خلفية آرائهم، وقُدمت لهم لوائح اتهام تستند إلى مواد هذا القانون.

ملاحقة حقوقي:

لقد وصلت حملت الملاحقة البوليسية التي قام بها المحافظ "عدنان الحسيني" ومعاونه "عناد السرخي" لتطال الناشط الحقوقي المشهور الدكتور عبد العزيز طارقجي المقيم في الأرجنتين، والسبب لأنه رئيس تحرير "شبكة الأخبار الفلسطينية" التي لي الشرف مع أصدقائي وزملائي الصحافيين بالنشر بين سطورها الحرة.

ورغم ان د. طارقجي كان متجاوباً مع "السرخي" لإنهاء الإشكال أو الإعتراض بشكل سلمي، وفتح أمامهم حق الرد بمقال أو بيان رسمي سوف ينشر بموقع الشبكة، إلا أن "السرخي" أصر على كشف هوية الصحافيين الذين تناولوه بتقاريرهم الصحفية وأهمهم "قاسم عبد ربه" وهنا رفض د. طارقجي الكشف عن أي معلومات قانونية لأي زميل حرصاً على حمايته من الإعتقال أو الأعمال الانتقامية التي قد تنتج عن المحافظ وفريقه لا سيما أنهم من النافذين في الضفة الغربية أمنياً و سياسياً.

وتؤكد معلوماتنا أن د. عبد العزيز طارقجي تعرض للضغوطات والتهديدات إلا أنه قرر المواجهة لحماية الصحافيين وأمنهم وسلامتهم الفردية.

وقد نشر د. طارقجي توضيحاً حول ما جرى معه قائلاً عبر صفحته الرسمية على فيسبوك :

بتاريخ 22/2/2018 تلقيت رسالة الكترونية عبر حسابي الخاص على "فيسبوك" من شخص يدعى "فواز حمايل" عرف على نفسه بأنه من مكتب محافظ مدينة القدس وان لديهم استياء وغضب من بعض التقارير الصحفية التي تتحدث عن حالات فساد إجتماعي في مدينة القدس ، وهذه التقارير منشورة باسم صحفي فلسطيني عبر موقع شبكة الأخبار الفلسطينية الإلكتروني ((www.pn-news.net)) التي تعود ملكيته لي، والتي أمارس من خلاله العمل الصحفي والإعلامي برفقة عدد من الزملاء الصحفيين، وأضاف "حمايل" بأن التقارير غير صحيحه وهي تستهدف محافظ مدينة القدس السيد "عدنان غالب الحسيني" و نائبه السيد "عناد السرخي" ((متهمين بالفساد بحسب التقارير المنشورة)) ، فطلبت منهم بعض الوقت لأنظر بالموضوع ، وبعدها وردني اتصال عبر واتساب من شخص اخر عرف عن نفسه بأنه من كبار الموظفين بمكتب المحافظ "عدنان الحسيني" ويدعى "خليل عرامين" وكرر ذات الإفادة التي سمعتها من السيد "حمايل" ، ولكنه أصر وطلب الإسم الحقيقي للصحفي ناشر التقرير، وهنا رفضت إعطاء الإسم لانني أعلم بأنه قد تجري ضد الزميل الصحافي عملية إنتقامية، و قد أعرض حياته للخطر ، وقلت لهم إن كانت المعلومات المنشورة في التقارير الصحفية غير صحيحة، انصح وأرحب بأن ترسلوا لنا بيان توضيحي ونحن سوف نمنحكم حق الرد والنشر في شبكتنا الإلكترونية وهذا حق مشروع لكم كفله القانون.

أغلقت الموضوع واعتبرته إنتهى ، وبعد عدة أيام وتحديداً بتاريخ 19/3/2018 وردني إتصال هاتفي من إحدى زميلاتي التي تربطني بها عضوية في إحدى المنظمات العاملة في حقوق الإنسان ، وقالت لي أنها في مبنى محافظة القدس وتحديداً بالقرب من نائب المحافظ السيد "عناد السرخي" وقالت أنهم وجهوا إليها الاتهامات بالمساهمة في إرسال تلك التقارير للشبكة الإخبارية الإلكترونية ، رغم ان الزميلة لا علاقة لها أبدا في العمل الصحافي او الشبكة المذكورة ، وخلال الحديث الهاتفي معها سمعت بأنها تعرضت لأبشع الالفاظ والمضايقات والشتائم والتهديدات لها ولي شخصياً وتوعدونا بالملاحقة الأمنية في فلسطين والارجنتين، وبعد عدة أيام علمت انهم قد تواصلوا مع العديد من زملائي الناشطين في حقوق الإنسان والذين تربطني بهم فقط علاقة عضوية مشتركة في المنظمات المحلية والدولية لحقوق الإنسان ، وكانت كل الاتصالات مع الزملاء تحمل طابع الترهيب والوعيد.

وبعد ذلك مازالت تنهال علي حتى الأن الرسائل الالكترونية التي تحمل الشتائم والتهديدات والوصف بأبشع الألفاظ الغير أخلاقية مع التهديد والتوعد بالإنتقام.

استخدام الإنتربول :

بتاريخ 23/4/2018 في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت لبنان ، وردني اتصال من رقم الهاتف التالي "009611293293" على رقم هاتفي الخاص "الخط اللبناني" مصدر الاتصال من مكتب شعبة مكافحة جرائم المعلوماتية في قوى الامن الداخلي اللبناني، وتحدث إلي شخص عرف عن نفسه بالصفة الرسمية بالتحري "عثمان" طالباً كامل هويتي الرسمية و قال بأن مذكرة شكوى مرفوعة ضدي من مكتب المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (انتربول) فرع فلسطين ، وقد تم ارسالها الى لبنان بسبب ارتباط رقم هاتفي اللبناني "009613118935" بموقع "شبكة الاخبار الفلسطينية" الالكتروني ، وان مكتب "الانتربول" فلسطين يطلب أيضا كامل هويتي القانونية بالإضافة للشكوى، وان مقدم الشكوى هو السيد "عدنان غالب الحسيني" (محافظ مدينة القدس) ، وانهم إتصلوا بي بموجب أخطار النيابة العامة في لبنان.

عزيزي القارئ: ان الأمر الخطير في هذا الموضوع هو استخدام إسم المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (انتربول) كإجراء لملاحقة الصحافيين ونشطاء حقوق الانسان، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه، ولا يمكن تفاديه، لأنه خرق فادح للقانون الدولي وللشرعة العالمية لحقوق الإنسان.
كما يجب أن نشير بأن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (انتربول) هي جزء أساسي في تطبيق العدالة الدولية و وقف إنتهاكات حقوق الإنسان وملاحقة المجرمين مرتكبي تلك الانتهاكات، لكننا نخشى أن يتاح تشريع ملاحقة الصحافيين و المدافعين عن حقوق الإنسان وتحويلهم لمجرمين دوليين تحت إسم هذه المنظمة الدولية "الانتربول" التي يحاول بعض السياسيين النافذين في دول يغيب بها سيادة القانون والديمقراطية لتجيير إسم المنظمة لمصالحهم الشخصية، من قبل قياديين في السلطة الفلسطينية وقد كثرت تلك الحالات بعد اصدار "قانون الجرائم الالكترونية" والذي نظر إليه نشطاء حقوق الإنسان و المختصين بالقوانين المحلية والدولية بأنه قانون غير شرعي ومخالف للقانون الأساسي الفلسطيني و القانون الدولي وللشرعة العالمية لحقوق الانسان ، ولكن السلطة الفلسطينية ضربت بعرض الحائط بكافة الآراء والاعتراضات وبدأت بزج الصحافيين و نشطاء حقوق الانسان في غياهب السجون .

وأخيراً :

أود أن أؤكد أننا مستمرون في ملاحقة كافة التقارير والأخبار التي تتحدث عن الفساد السياسي والإجتماعي ولن ترهبنا أي من التهديدات أو الملاحقات الغير قانونية، فنحن نمارس حقنا القانوني في الحصول على المعلومات ونشرها ، ونضع الرأي العام الفلسطيني والعربي بكافة التطورات التي يجب أن يعرفها ، وللسادة "الحسيني" و "السرخي" نقول نحن مستمرون فانتظرونا دائما في كشف الحقائق وملفات الفساد التي تلاحقكم و سوف تلاحقكم .
و إلى الصوت الحر الدكتور عبد العزيز طارقجي ، أسف لأنني تسببت لك ببعض الإشكالات التي تحاول دائما الإبتعاد عنها، و أقول لك شكراً لأنك قدمت لي واحة واسعة للتعبير بحرية ، وشكراً لأنك رفضت أن تخضع لأي تهديد وفضلت المواجهة من أجل حمايتي وحماية الزملاء الصحافيين ، وأمنهم و سلامتهم ، شكرا جزيلا لك من قلب كل صحافي حر في فلسطين .





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://elfara3na.com/news4046.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.