آخر الأخبار :

اليمن: يجب على المجتمع الدولي التحرك العاجل لمحاسبة المجموعات الإرهابية التي تتخذ من المدنيين دروعاً بشرية ومن يدعمها في اليمن

ينظر المرصد الدولي لرصد و توثيق إنتهاكات حقوق الإنسان بخطورة بالغه للواقع الميداني الذي تنتهجه المجموعات المسلحة الإرهابية بإستخدام المدنيين العزل لا سيما الأطفال والنساء منهم كدروع بشرية في مواجهة القوات العسكرية التابعة لما يعرف بـ "لتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن "، وهذا ما يؤكد مجددا استهتار تلك المجموعات الإرهابية المسلحة بأرواح الأبرياء .

وقد أكد ناشطين ميدانيين "للمرصد" بأن المجموعات المسلحة الإرهابية المعروفة بإسم "الحوثيين" تستخدم من المناطق الأمنة و المدارس والمستشفيات ورياض الأطفال ، نقاطاً تمركز بها عناصرها المسلحة و أحيانا يتم إطلاق الصواريخ من تلك المناطق بإتجاه الأراضي السعودية والإماراتية المجاوره لليمن بهدف ترويع المدنيين الأمنين هناك .

و تشير التقارير التي تلقاها "المرصد" بأن جماعة "الحوثيين" المدعومة من إيران تحتجز بعض الأطفال والنساء داخل أقفاص و أليات مغلقه ويعمل على وضعهم في أماكن إطلاق الصواريخ بهدف إستهدافهم من قبل طيران "التحالف" الذي يرد بشكل طبيعي على مصدر إطلاق الصواريخ مما يتسبب في وقوع ضحايا أبرياء، وهذا التكتيك الذي تتبعه الجماعات الإرهابية يهدف لتوريط قوات التحالف في إستهداف المدنيين بغية تحريض و تقليب الرأي العام الدولي على نشاطات التحالف في مكافحة الإرهاب المنظم الذي تمارسه المجموعات المسلحة من خلال الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، و التي تمارسها بدأ من الإعتقالات والتعذيب و إستغلال الأطفال في زمن الحرب، مروراً في التصفيات الجسدية والإعدامات الميدانية وإحتجاز المدنيين و إطلاق الصواريخ البالستية "الإيرانية المصدر" وهو ما يتنافى مع القوانين والمواثيق والشرعة الدولية ويرتقي لجرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية .

كما أكدت المعلومات الوارده "للمرصد" من الناشطين عن سقوط قتلى وجرحى مدنيون، شبه يومياً، جراء تعرضهم للقذائف العشوائية التي يطلقها "الحوثيين" على أحياء سكنية خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية التابعة للرئيس "عبد ربه منصور هادي" في العديد من المدن اليمنية.

إن "المرصد" يعبر عن قلقه البالغ لما تقوم به المجموعات المسلحة الإرهابية في اليمن والتي تحظى بدعم عسكري ولوجستي مباشر من النظام القائم في "إيران" ، ويدعو "المرصد" كل من :

- المجتمع الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة و مجلسي الأمن و حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة بضرورة التحرك العاجل لمحاسبة المجموعات الإرهابية التي تستخدم المدنيين دروعاً بشرية ومن يدعمها في اليمن و من يقاتل معها لا سيما المليشيات العسكرية الأجنبية ومنهم تنظيم حزب الله اللبناني ، مع الأخذ بالحسبان للدور الإيراني الذي يتحمل المسؤولية الأولى والأخيرة في استمرار الحرب في اليمن و تأجيج الصراع الدموي في دولة اليمن ومنطقة الشرق الأوسط، وبالاضافة إلى الدعم الإيراني المستمر للجماعات الإرهابية ومنهم "الحوثيين" وذلك معروف بالأدلة الدامغة لدى المجتمع الدولي ومنه ما تم اثباته في تقرير فريق الخبراء التابع للجنة الجزاءات بمجلس الأمن المنشأ بموجب الفقرة (19) من قرار مجلس الأمن رقم (2140) لعام (2014).
- ضرورة التحرك عبر ألية دولية موحدة من المجتمع الدولي والدول المتعاقدة على إتفاقيات جنيف لوقف نشاطات المجموعات الإرهابية المعروفة بـ "الحوثيين" والمدعومة لوجستياً ومالياً من "إيران" ووقف الصواريخ البالستية التي تطلق على المدنيين في اراضي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بأعداد كبيرة بهدف إستهداف المدنيين وتهديد الامن والسلم الدوليين ، وإعتبار "إيران" رسمياً دولة راعية للإرهاب الدولي بسبب تورطها في دعم الجماعات الإرهابية في أكثر من دولة في الشرق الأوسط والعالم.
- دعوة دول "تحالف دعم الشرعية في اليمن" وعلى رأسها المملكة العربية السعودية إلى توثيق الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تمارسها الجماعات المسلحة الإرهابية في اليمن و تزويد منظمات حقوق الإنسان ذات المصداقية بالوثائق بهدف التحرك بشكوى رسمية وقانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد تلك المجموعات و من يدعمها في استهداف الأبرياء وتهديد الأمن الدولي.
- دعوة المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية السيدة فاتو بنسودا ، لإستخدام صلاحياتها حسب نظام روما الأساسي للبدأ بتحقيقات عاجلة ذات مصداقية حول الجرائم التي تمارسها المجموعات المسلحة الإرهابية (الحوثيين- حزب الله- القاعدة – داعش) في اليمن ومسؤوليتهم عن وقوع عدد من الضحايا بين المدنيين الأبرياء وإستخدامهم للعنف ضد البشرية في اليمن.

وفي ضوء ما ذكر أعلاه ، سوف يعمل المرصد بالتعاون مع شركائه من المنظمات الحقوقية والإعلامية ذات المصداقية بتنظيم ندوات في العديد من الدول تهدف لوضع الرأي العام الدولي بحقيقة ما يجري من إنتهاكات جسيمة وخطيرة لحقوق الإنسان في اليمن ومنها إستخدام الأطفال والنساء والمدنيين العزل دروعاً بشرية والتسبب بكوارث إنسانية لا يمكن السكوت عنها بعد اليوم.

يعد استخدام المدنيين كدروع بشرية جريمة حرب وفقا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكا خطيرا لحق الحياة والحرية وفقا للشرعة العالمية لحقوق الإنسان، وتتحمل المجموعات المسلحة المسؤولية الدولية الجنائية عن أفعالها وأفعال أفرادها.




المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان
الأرجنتين – بوينس أيرس
1/9/2018





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://elfara3na.com/news4127.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.