آخر الأخبار :

د. شادية خليل تكتب .. الإدمان قُنبلة موقوتة

ظاهرة مأسوية ، بدايتها تعاطى وتناول المخدرات ، ونهايتها انهيار فرد ، وأسرة ومجتمع ، وأمة ؛ تتواجد فى أغلبية الأسر سواء على المستوى العربى أو على المستوى الغربى ؛ فإنها قٌنبلة موقوتة جاهزة للانفجار فى أى وقت سواء كان ذلك على مستوى الأسرة أو المجتمع ، وهى ظاهرة لا تقتصر على طبقة معينة من طبقات المجتمع ، فقد ظهرت بين الطبقات الغنية ، والطبقات المتوسطة ، والفقيرة على حد سواء.

فى الثمانينات ظهرت ظاهرة الإدمان والمخدرات مختفية مُندسة من وراء الستار ، ربما كان العدو وراءها كسلاح جديد يريد به النيل من أوطاننا ، وذلك من خلال تدمير القوى البشرية وخصوصاً القوى المؤثرة فى المجتمع بناة المستقبل وهم القوى الشبابية ، وذلك بتدميرهم جسمياً ونفسياً وانفعالياً.

فى البداية قد تبدأ بفكرة من قِبَل الشاب نفسه وهى مثلاً فكرة: "أجرب وبعدين أبطل" ، "أنا بمر بأزمة أشرب عشان أنسى وبعدين أبطل" ، وقد تأتى الفكرة عن طريق رفقاء السوء وهى "أشرب هو أنت مش راجل".

وللأسف يبدأ الشاب فى التجربة ولكن مع تكرار التجربة لعدة مرات لن يستطيع التخلى عن هذه العادة السيئة لأنها قد نالت من جسده ومن سماته الشخصية ويتحول إلى شخص هزيل جسدياً وينتابه الإحباط والاكتئاب وقد تراوده بعض الأفكار الانتحارية ، وإن حاول أن يتمالك نفسه فى الاستغناء عن المخدر واستعادة صلابته الجسمية والنفسية ، لكنه لا يستطيع بمفرده لأنه يحتاج قبل العلاج الدوائى تأهيل نفسى.

إنها مأساة حقيقية تعيشها أغلبية الأسر المصرية ومكافحته لا تقل أهمية عن مكافحة وباء الفيرس الكبدى "C" ، ولا الأمراض السرطانية ، ولا أمراض القلب ، بل تزيد أهمية لأنها تصيب أهم فئة فى المجتمع وهم فئة الشباب بُناة المستقبل.

لذلك نُناشد الدولة وكل الجهات المعنية والمجتمعية الاهتمام بهذه الفئة من المدمنين ورعايتهم وتأهيلهم نفسياً وصحياً ، وتوفير المستشفيات المجهزة تجهيزاً نفسياً ودوائياً لإنقاذ أهم قوى مؤثرة فى المجتمع ، وأن يتم عمل مبادرة علاجية مجانية لهم مثلها كمبادرة مكافحة فيرس "C" ، وعلاج الأمراض السرطانية التى تُعالج بالمجان مثل مستشفيات 57357 ، ومستشفى بهية، ومستشفى مجدى يعقوب لعلاج أمراض القلب .




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://elfara3na.com/news4135.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.