آخر الأخبار :

دكتورة هناء طلب تكتب .. كيفية اتخاذ القرار

نقومُ باتّخاذ القرارات في كل يوم، فكُل شيء نفعله ونقوله هُوَ نتيجةٌ لقرارٍ اتخذناه، إن كانَ بوعيٍ مِنّا أو لا، فلكُل أمر إن كانَ صغيراً أو كبيراً حاجةٌ لاتخاذ القرار وهوَ أمرٌ صعبٌ للغاية، فالكثير من هذهِ القرارات تكونُ مصيريّة وتحتاجُ للتأنّي قبلَ اتّخاذها، لذلِكَ على الشخص أن يكونَ حاسماً وذا رأيٍ راجح في حياته. إنَّ أفضل ما يُمكن القيام به هو التعامل مع العديد من وجهات النظر في وقتٍ واحد، ومن ثَمَّ اختيار مسار العمل والقرار الذي يبدو معقولاً ومتوازناً بنفس الوقت، ومن الجيِّد أخذ النصيحة من أشخاصٍ آخرين ولكن مع اختيار الحل الأنسب لنا وليسَ لهُم.

نحن نمر على مواقف اتخاذ القرارات كل يوم، كل شيء نقوله أو نفعله هو نتيجة لقرار ما؛ سواء اتخذته بشكل واعي أو غير واعي. فيما يخص كل اختيار، صغيرًا أو كبيرًا، لا توجد معادلة سهلة لمعرفة ما هو القرار الصحيح. أفضل ما يمكن فعله هو أن تنظر للأمر من مختلف الجهات، قدر الإمكان، ثم اختيار مجموعة الأفعال التي يبدو لك أنها منطقية ومتوزانة في نفس الوقت. عند الإقبال على اتخاذ قرار هام، قد تعاني الكثير من المشقة والشك. لكن يظل أن هناك مجموعة من الأشياء البسيطة التي يمكنك القيام بها، لجعل هذه العملية أقل إثارة للرعب، كأن تقوم بتحديد السيناريوهات الأسوأ المحتملة، صناعة جدول للمقارنة بين الإيجابيات والسلبيات المحتملة التي سوف تنتج عن كل اختيار متاح أمامك، وفي النهاية إمكانية اتباع الغريزة الداخلية الخاصة بك. واصل القراءة من أجل تعلم المزيد حول كيفية اتخاذ القرارات.

القدرة على اتخاذ القرار فى كافة متظلبات حياتنا شئ ضروري ومهم ، وهنا مثلاً اتخاذ القرار فى العمل ، وكيفية إدارته ، عندما يفكر أى انسان على الاقدام بعمل مشروعٍ ما ويتخوف من العواقب والعوائق ، لا بد وأن يكون قام بعمل دراسة لمشروعه ، ومن ثم استشار اصحاب الراي والخبرة ، وعليه ان يُقدم على انجاز فكرته دون خوف أو تردد ، كذلك فى الزواج وبدأ حياة جديدة ، نري البعض يتخذ ممن فشلت حياتهم الزوجية نبراساً يحتذي به ، ويجعل من تجرببتهم نظرية مستقبليه له ، على الرغم من أنه يمكن اكتساب الكثير من المهارات عن طريق التعلم إلا أنه ليس من السهل تعلم القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة، وأن الإنسان ملزم بالاجتهاد من الناحية الشرعية والتحرك واتخاذ القرار ولو ترتب على ذلك بعض الأخطاء، فعدم اتخاذ القرار هو أسوأ الأخطاء كلها.

ان المرء مكلف بالاجتهاد بكل ما يمتلك للتوصل إلى القرار السليم، وإذا لم يكن بين البدائل المطروحة حل مناسب قاطع فالواجب اختيار أقلها ضرراً وإذا ما تبين بعد ذلك خطا في القرار كان الأجر مرة واحدة وفي حال الصواب كان للمجتهد أجران.

ان اتخاذ القرار هو عملية متحركة وعلى المرء أن يراقب ويتابع نتائج قراراته ليعدلها عند الحاجة وبالكيفية المطلوبة.

كما أن عملية اتخاذ القرار تنبثق من جمع المعلومات وتحليلها ومعالجتها بطريقة علمية،الأمر الذي يؤدي إلى تحديد البدائل الممكنة للحل ،كما ان اتخاذ أحد البدائل يتطلب غالبا أخذ الحس البشري في الحسابات عند تفحص أفضلية ما يترتب على بديل ما من نتائج ،فاتخاذ القرار الناجح يعتمد على التقدير السليم كما يعتمد على المعلومات الموثوقة.

في بعض الأحيان يصبح اتخاذ القرارات معضلة ومواجهة كبيرة جداً بينك وبين أهوائك خاصة إن كان قراراً مصيرياً، رغم أننا نتخذ يومياً مئات القرارات التي تؤثر على حياتنا ومجرياتها دون أن نُعرها كثيراً من الاهتمام، فذهابك للعمل يومياً قرار، اختيارك الخروج مع أصدقائك بدل إنهاء مهامك الأخرى قرار! لكن حين يتعلق الأمر بالانتقال من بلد لأخر أو تغيير مجال عملك وما إلى ذلك يصبح الأمر أصعب بكثير، نظراً للخوف الشديد من اتخاذ قرار خاطئ يؤثر بشكل سلبي على ما بقي من حياتنا، لكن ليس بعد الآن، اليوم سنقدم لك بعض الخطوات والنصائح الهامة آملين في أن تقودك الى اتخاذ القرار الصحيح وتضع حداً لحيرتك.

إن كان القرار متعلقاً بعائلتك أو أحد أصدقائك فلا تتخذ القرار بمفردك أبداً، بل يجب مناقشة كل الخيارات المتاحة بكافة جوانبها والنتائج التي ستترتب عليها مع الطرف الآخر واختيار أقل القرارات ضرراً، إذا تجاهلت هذه الخطوة وأخبرت رفاقك فوراً بالقرار الذي اتخذته وحدك فلا تتوقع منهم أن ينصاعوا له بسهولة، كل شخص له حياته لذلك ما يناسبك تماماً قد يكون خياراً كارثياً للآخرين.

أخيراً، تقبل الأمر الواقع كما هو، لا تندم على اتخاذ القرار طالما أنك راجعته جيداً وأخذت في حسبانك كل شيء، قد يطرأ على الساحة متغيرات جديدة في وقت لاحق فتشعر أن قرارك ليس الأنسب وأنك تسرعت، لكن لو لم يكن بيدك حيله لتغييره فلماذا تضيع وقتك بالندم إذاً، من يدري ربما يبدو الخيار الأخر كقطعة ماسية من بعيد يغريك ضوئها، لكن إذا اقتربت وجدته زجاجاً خادعاً! لا أحد يعلم ما يخبئه لنا القدر لذلك أدي ما عليك ثم فوض أمرك لله وتأكد أنه سيضعك على الطريق الصحيح حتى إن كنت لا ترى ذلك الآن.


دكتورة هناء طلب
باحثة وخبيرة التنمية البشرية
واتس : 01092212270




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://elfara3na.com/news4143.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.