آخر الأخبار :

دكتورة شاهيناز أبوضيف تكتب ـ تسامح ‏المجتمعات العربية ‏

‏المجتمعات العربية والإسلامية في الآونة الأخيرة تداعت فيها ‏الأفكار، وانهارت فيها انساق القيام ،واتسعت رقعة التعارف بين الأفراد والمجتمعات حيث التواصل الاجتماعي وداهم غول الإنغلاق و ‏وحش العلاقات الضيقة المجتمعات العربية ‏حيث انفراط عقد المذاهب، والصراعات القبلية، وترسيخ عقائد الطائفية؛ فسرعان ما نجد مجتمعاتنا لا تعرف ما تبغي .ولا تبالي بأهدافها؛ منهارة هويتها التاريخية ‏التي ورثتها عن آباء وزعماء وقادة عمالقة تفانوا في توحيد الصفوف ، في ترسيخ مبدأ الوحدة العربية.

تغيرت علاقات الدول بعضها ببعض حتى تدنت فئة المثقفين رغم ارتفاع معدل المتعلمين، ‏وكثرة قادة الرأي واضمحل مفهوم الدراية لصنع القيادة، ‏واصبح مرجعيتها ،اما القبلية، أو الطائفية المذهبية ،وتلاشت شرعية دور القادة المتمثل في الفكر السياسي الملم بالتحديات الاجتماعية والفكرية المنبثقة من إيقاع مجتمعي ، يقبل بمبدأ تسامح المجتمعات مع بعضها البعض ،وحجب حركات الفتنة وسد ثغرات ومآرب الإرهاب ،الذي يسعى إلى إنتاج إيدلوجيه تهييجيه تخريبية كتلك التي خلفتها النظم الشمولية المستبدة،

والقيادة ‏تعني النخبة التي تشتغل بديمقراطية اتخاذ القرار الذي يتبني مبادئ الحرية والشرعيات الثابتة التي
تتماشى ووحدة التاريخ فكل حقبة لها حرية لما لا يفقد للدين والأعراف دورهما الأخلاقي ‏، ‏وتٌعدم شرعا تلك التفسيرات القصرية ضيقة النطاق، التي أساءت لمتسع الدين الذي يشمل كل ‏الأعراف الخاصة بكل المجتمعات العربية مما يساعد على مرونة انسجة الحوار التي أيبستهاعضال الأدواء التي ألمت بقادة حٌرموامعنى القيادة.

فمن الحوار تنبت اجنحة التسامح ‏-ومن هنا يصبح التسامح حلم يقظة قريب المنال لا تهدوه الدول للمارقين عن مؤسساتها؛ إنما هو إعلان قبول الرأي والرأي الآخر مما يجعله المشاركة في بناء المجتمعات العربية مدام هدفه الإعمار لاالتدمير والشراكة بشتي مفاهيمها، فلا تسامح بدون اختلاف ‏الرؤي ما تجاذب في القرارات، فهو ثمرة مران على قبول حراك سياسي متناول لقضايا تهم الدول العربية كافة تشترك في إيجاد حلول لتلك القضايا ‏أثر وجهة نظر على دائرة المفاوضات.فالتسامح لا يعد فضل أومنة تؤثرها دولة على دولة ، بل هو حق تمارسه المجتمعات العربية لتحرير هويتهم من براثن الاحتلال .




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://elfara3na.com/news4148.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.